الشيخ محمد علي الأنصاري

350

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

لا منافقوها ، ومسلموها لا كفّارها ، فما أنكرت يا ثوري ؟ ! فواللّه إنّني لمع ما ترى ما أتى عليَّ مذ عقلت صباح ولا مساء وللّه في مالي حقٌّ أمرني أن أضعه موضعاً إلّا وضعته . ثمّ أتاه قوم ممّن يظهرون الزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشّف ، فقالوا له : إنّ صاحبنا حُصر عن كلامك ، ولم تحضره حججه ، فقال لهم : فهاتوا حججكم . . . » . ثمّ ذكروا جملة من الآيات « 1 » فأجاب الإمام عليه السلام عمّا تمسّكوا به في كلام طويل ذكره الكليني في عدّة صفحات « 2 » . احتجاجه مع عمرو بن عبيد : كانت لعمرو بن عبيد لقاءات وحوارات متعدّدة مع الإمام الصادق عليه السلام ، منها : ما رواه الكليني بسند صحيح : أنّه « دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ ) « 3 » ثمّ أمسك . فقال له أبو عبد اللّه : ما أسكتك ؟ قال : احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ وجلّ . فقال : نعم ، يا عمرو ، أكبر الكبائر الإشراك باللّه ، يقول اللّه : وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ) « 4 » ، وبعده الإياس من روح اللَّه ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّهُ

--> ( 1 ) الحشر : 10 ، والدهر : 8 . ( 2 ) الكافي 5 : 65 - 70 ، كتاب المعيشة ، الباب الأوّل ، الحديث الأوّل . ( 3 ) النجم : 32 . ( 4 ) المائدة : 72 ، والآية في المصحف هكذا : إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ . . . ) .